الشيخ أحمد الوائلي

84

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

ذلك ، وستطلع على مستويات من اللمز والهمز والسباب ورمي الشيعة بذلك بشكل لا يتناسب وكرامة الفقه والفقيه . ومن الواضح لمن يعرف معالجة الاسلام لهذا الموضوع أن مدرك إباحة الجمع : هو الكتاب والسنة والاجماع ، وسأستعرضها لك وأطلعك على مدى استفادة الفقهاء من هذه المصادر : المدرك الأول : الكتاب ، وهو قوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) . قد توفر الفقهاء على استنباط أحكام الآية فالتقوا في بعضها وافترقوا في البعض الاخر ، وإتماما للفائدة أستعرض لك أقوالهم مع الإشارة إلى المذهب حتى تعلم مكان كل قول في الآية وانتمائه المذهبي : 1 - المقداد السيوري من فقهاء الشيعة ومحققيهم البارزين قدس سره قال - بعد أن شرح الألفاظ اللغوية الواردة في الآية وبين ارتباطها بالمعنى قال : " الاعداد المذكورة - يعني مثنى وثلاث ورباع - معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاث ثلاث ، وأربع أربع ، فان خفتم أن لا تعدلوا بين الاعداد المذكورة ( فانكحوا واحدة أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك " أي التخيير بين الواحدة أو ملك اليمين " أقرب أن لا تعولوا " يعني الاقتصار على الواحدة أو ملك اليمين يقلل الأنفال أو يبعد عن الجور ، مأخوذ من قولهم : عال الميزان إذا مال ، فان الجائر مائل عن الحق " ثم انتهى إلى ذكر أحكام الآية فقال : " أ - الأمر هنا كالأمر في الآية المتقدمة - وهو الاستحباب فإذا فسرنا الطيب هنا بما وافق الطبيعة فعموم الآية مخصوص باية